قال ابن المواز قال أشهب : في مكتريين أكرى أحدهما نصيبه فلصاحبه الشفعة وعهدته على المكتري من صاحبه ثم عهدتهما على رب الدار ، ولو أكرى أحد المكتريين نصيبه من رب الدار أو من مكترى منه أقاله من مصابته فلشريكه الشفعة على رب الدار المستقيل ، قال محمد : بل يُؤخذ من المكتري الذي أقال كالإقامة في الشراء ، وإذا أكرى رجلان دارهما أو ساقيا نخلهما من رجلين وأكرى أحدهما نصيبه أو كلاهما الأرض أو الدار أو ساقى أحدهما ( 1 ) النخل من سواهما فليس لصاحبي الأصل شفعةٌ في كراء ولا سقاء ولا لأحدهما كان مقسوماً أو شائعاً ، ولو أن أحد المكتريين أو المساقيين / ساقى أو اكترى فلشريكه الشفعة في ذلك ، وليس صاحبا الأصل أحق من الشريك في الكراء ، فإن سلم شفعته صاحب الأصل بالمساقاة لشركهما في الثمرة ولا شركة لهما في الكراء ، ولو أن نخلاً بين شريكين ساقى أحدُهما حصته فقال أشهب : لا شفعة في ذلك لشريكه محمد : وأظن ابن القاسم يرى في ذلك الشفعة ، كذلك رأيتُه في كتابي ولا أدري ممن سمعته .
قال : ولو ساقى أو أكرى أحد صاحبي الأصل فلشريكه الشفعة في الكراء والمساقاة ، فإن سلم ذلك للمساقي ثم ساقى المساقي غيره فلصاحب الأصل الشفعة ، ولو كان الأصل لواحد فأكرى النصف مشاعاً أو ساقى النصف مشاعاً ثم أكرى المكتري غيره وساقى المساقي غيره فلرب الأصل الشفعة ، ولو أكراه شيئاً بعينه منها أو ساقاه كذلك فلا شفعة لرب الأصل فيما أكرى وله الشفعة فيما ساقاه لشريكهما في الثمرة ، ولو أكرى من رجلين نصف أرضه أو ساقاهما نصف نخله فساقى أحدهما رجلاً فشريكه أولى بالشفعة من صاحب الأصل ، فإن سلم فذلك لصاحب الأصل كما لو باعها ذلك فباع أحدهما فشريكه المبتاع معه أشفع فإن سلم فصاحب الأصل الشريك لهما شفيعٌ في ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ساقى أحد .