تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
يسقي بفضل بئر جاره إلى أن يصلح بئره ويُقضى له بذلك ، ويدخل في معنى قول الحديث " لا يُمنع نقعُ بئر " وليس له تأخير إصلاحه استمر ( 1 ) على ماء جاره وليؤمر بالإصلاح ولا يؤخر ، قال مالك : وذلك في النخل والزرع الذي يخاف عليه لهلاك إن مُنع السقي إلى إصلاح بئر ، فأما إن أراد أن يحدث عملاً من زرع أو غرس ويسقيه بفضل ماء جاره إلى أن يصلح بئره فليس ذلك له . وقال ابن الماجشون مثله كله ، وقال ابن عبد الحكم وأصبغ إنه قول ابن وهب وابن القاسم وأشهب وروايتهم عن مالك . ومن العتبية ( 2 ) روى ابن وهب أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب فقال إن لي زرعاً قد كاد يُصرم فانهارت بئري ، قال : انظر أدنى بئر من حائطك فاهدم جدارك الذي بينك وبينها ثم اسقه منها حتى تصرمه وقضى بذلك في النخل فيها ثم ثمر يُخشى هلاكه إلى أن يصلح بئره ، وروى ابن القاسم وأشهب وابن نافع عن مالك فيمن هارت ( 3 ) بئر جاره فإنه يكره على أن يسقيه فضل مائه حتى يصلح بئره ، قال مالك : وهو يشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يُمنع نقعُ بئرٍ " ( 4 ) وأما إن لم يقضُلْ من مائه عن سقي ورعه فلا شيء لجاره عليه وليس له أن يأتنف غرس ودي ( 5 ) لسقيه من فضله . قال أشهب في بئر الزرع أسقي منها أرضي وفيها فضل هل لجاري السقي بفضلها ؟ قال لا إلا أن يبيع ذلك الفضل وليس ذلك عليك إلا أن يضطر جارك فيخاف على نخله أن يهلك لانهيار بئره فذلك عليك في فضل مائك [ إن كان عنده ثمنٌ أداه في ذلك وإن لم يكن عنده ثمنٌ وقد خيف على نخله سقيت / له
هامش
( 1 ) كذا . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 9 : 24 . ( 3 ) في ص ، غارت . ( 4 ) تقدم تخريجه . ( 5 ) الودي : صغار الفسيل الواحدة ودية .