في كنس المرحاض بين دارين أو بين علو وأسفل
وقمامة السفل على من تكون وعلى من بناء المرحاض ؟
من كتاب ابن عبد الحكم قال ابن القاسم : وبناء المرحاض على صاحب السفلي إلى السقف وعليه كنسه .
ومن العتبية ( 1 ) قال أشهب : قال أشهب : وبناء المرحاض على صاحب السفلي لأنه بئره ولصاحب العلو أن يُلقي فيه سُقاطته وأن يرفق به فهو كسقف السفلي ، وقال ابن وهب وأصبغ : كنسه بينهما على قدر الجماجم من كثرة العيال وقلتهم والمستعمل ، وقال لنا أبو بكر بن محمد : أما إن كانت فيه البئر لصاحب السفلي فالكنس عليه ، وإما أن كان لرب العلو رقبةُ البئر ملكاً ( 2 ) فالكنس عليهما على قدر الجماجم ، قال عبد الله : خرج عن قول ابن القاسم وعن قول ابن وهب ، أما على قول ابن القاسم : فإن كان رب العُلو في رقبته البئرُ ملكاً فعليه من الكنس بقدر ملكه فيه ، وابن وهب لا يسأل عن الرقبة ويجعل الكنس على من انتفع ، وأخذ بعض متأخري أصحابنا ممن ولي الحكم بقول ابن وهب إذا كان البئر محفوراً في الفناء ، وإن كان البئر محفوراً في رقبة الدار فالكنس على من له رقبةُ الملك .
قال أصبغ في العتبية ( 3 ) قال أشهب : وكنس تراب القاعة السفلي على صاحب السفلي ، قال أصبغ مما لم يطرحه رب العلو وليس لرب العلو أن يطرح فيها شيئاً ولا في ناحية منها حتى يجتمع . وقاله أشهب وقال : إلا أن يكون له شرط في القسم أن له الانتفاع بقاعة السفلي ، قال عبد الله : ويجري القول في المرحاض بين دارين نحو / القول في العلو والسفلي فيمن له رقبة البئر وليست له وعلى الاختلاف في ذلك .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 9 : 284 .
( 2 ) في النسختين معاً ، ملك بالرفع .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 9 : 283 .