ومن كتاب ابن سحنون : ومن أقر أنه قطع يد هذا العبد وهو في يد من باعه من هذا الرجل وقال من هو في يده بل قطعته وهو في ملكي بالأرش لمن بيده والقول قوله .
وقد تقدم في باب من قال أقررت وأنا صبي قول ابن عبد الحكم أن القول قول القاطع .
قال ابن سحنون : ولو قال البائع قطعته إذ كان في ملكي وقال المشتري بل وهو في ملكي ضمنته ذلك بعد أن يكون . . . . ( 1 ) الإقرار . وكذلك الهبة إذا قبضه .
ومن وهب عبدا لرجل فقبضه وأقر الواهب أنه كان قطع يده قبل الهبة وقال الموهوب بل بعد الهبة والقبض فالقول قول الموهوب له والقاطع ضامن . وقال ابن المواز وابن عبد الحكم : القول قول الموهوب لا الواهب .
وقال ابن سحنون : ولو لم يعرف بالهبة ولم يعرف فقال الواهب قطعت يده خطأ ثم وهبته لك وقال الموهوب بل قطعت يده بعد قبضي له بالهبة فالقول قول الواهب ، وكذلك في البيع والعتق . إذا كان الإقرار علي . هذا ، يريد قبل أن يعلم بالهبة .
وقال ابن سحنون وإذا / قامت البينة علي الهبة والبيع والعتق قبل الإقرار لم يصدق المقر وهو ضامن .
ولو أن اقطع اليمين قال قطعت يمين فلان قبل تقطع يدي ( 2 ) ، وقال فلان بل قطعتها وأنت مقطوع اليمين فعلي المقر دية اليد لأنه مدع لإسقاط الجناية كما لو قال أمرتني أن أقطع يدك لم يصدق .
[ 9 / 413 ]
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .
( 2 ) المراد قبل أن تقطع يدي والمؤلف كثيرا ما يستغني عن أن في الذكر داخل كتابه هذا .