الإقرار بالكتابة
وشئ من التداعي في ذلك
من كتاب ابن سحنون : وإذا أقر أنه كاتب عبده على ألف درهم أو قال ولم أسم مالا وقال العبد بل على خمسمائة فالعبد مصدق في إجماعنا .
وكذلك قوله كاتبتك أمس على كذا فلم تقبل وقال العبد كنت قبلت فالعبد مصدق كالبيع يقول كنت بعتك عبدي بكذا فلم تقبل وقال الآخر قبلت فالمبتاع مصدق .
ولو قال : كاتبت هذا لا بل هذا على كذا وكلاهما يدعي فيلزمه أن يكونا مكاتبين .
ولو قال : كاتبت هؤلاء الثلاثة على الألف درهم إلا هذا وقال المستثنى أنا في الكتابة فالقول قول السيد مع يمينه . وكذلك في العتق والطلاق .
وإن قال : كاتبتك وأنا صبي فلا شيء عليه عند ابن القاسم وأهل العراق وقال سحنون : تلزمه الكتابة ، وكذلك في البيع والشراء ، ولو قال : كاتبتك قبل أملكك وقال العبد بعد أن ملكتني ( 1 ) فالقول قول العبد في قولهم أجمع .
وإن قال / كاتبتك وقلت إن شاء الله فلا استثناء في ذلك ، وقال غيره تنفعه والسيد مصدق مع يمينه .
قال محمد : وأجمعنا أن إن قال كاتبتك واستثنيت الخيار لنفسي وقال العبد بلا خيار أن القول قول العبد .
قال ابن المواز وابن عبد الحكم : وإذا قال كاتبت عبدي ميمون على مائة دينار ثم قال لم أكاتبه وإنما كاتبت عبدي نصرا قال ابن المواز : كتابة ميمون بمائة بلا يمين وتلزمه كتابة نصر ، وقال ابن عبد الحكم : إن ادعى ذلك ، العبد إن كانا
[ 9 / 390 ]
هامش
( 1 ) في الأصل ، بعد أن أملكتني .