ولو قال : برئت من فلان أو بريء مني فهو براءة ، وقال غيرنا : لا يكون هذا براءة لواحد منهما من حق له قبل صاحبه .
قال محمد : وهو لو قال برئت من هذه الدار أو بريء فلان مني في هذه الدار برأه فيها .
وقد أجمعنا أن لو قال لست من هذه الدار في شيء أنه لا يقبل منه بعد هذا دعوى فيها .
وكذلك لو قال : أنا بريء من هذه الدار إلى فلان وكذلك لو قال قد خرجت من هذه الدار إلى فلان . وقال غيرنا في قوله قد خرجت منها إلى فلان لا يكون إبراء ، وقد أجمعنا لو قال : قد خرجت منها على مائة درهم قبضتها من / فلان أن هذا إقرار أنه لا حق له فيها لأن هذا صلح إن أقر به فلان .
وكذلك العبيد والحيوان والعروض والدين ، ولو أنكر الذي في يديه الدار وغيرها فقال قد أقر أنه قبض مني مائة درهم ظلما فليردها إلي فذلك له إذا حلف .
وإذا قال برئت من دين على فلان أو قال بريء فلان أو قال بريء فلان من ديني فهو براءة في إجماعنا .
وكذلك لو قال : هو في حل ما لي عليه أو قد وهبته له فهو براءة إلا أن لا يقبل الهبة ، وإن مات قبل أن يرد ذلك فهو بريء وإن لم يعلم فورثته مقامه في قبول الهبة أو ردها .
وقوله هو في حل وسعة ما لي عليه فهو براءة في إجماعنا .
ولو قال : ليس لي مع فلان شيء فليس هذا براءة من الدين وهو براءة من البضاعة والوديعة وكل أمانة في إجماعنا . إلا في مذهب سحنون فإنه يرى ذلك من الدين والأمانة .
وإن قال بريء إلىَ فلان مما لي عليه فهو إقرار بالقبض في إجماعنا .
[ 9 / 376 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 376
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٦