تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وإن قال : هو عندي عارية على يدي فلان فليس بإقرار له ، وإن قال لفلان عندي مائة درهم أو قال قبلي ثم سكت ثم قال هي وديعة قبلي قبل قوله وحلف . ولو مات قبل أن يقر أنها وديعة أخذت من ماله وديعة / كانت أو من حق عليه . وذكر ابن سحنون خلافه في قوله قبلي . قال ابن عبد الحكم : ولو قال لفلان في بيتي ألف درهم أو في صندوقي ثم قال استودعتها غيري . وصيرها هناك قبل ذلك منه وليس هذا بإقرار منه بها ، ولو قال له في مالي ألف درهم لزمه ذلك . وإن قال له من مالي مائة درهم سئل فإن قال هبة قبل منه . قال محمد بن عبد الحكم : والعارية جائزةو إلى أجل وإلى غير أجل . وقد استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - من صفوان السلاح في مخرجه إلى هوازن ( 1 ) ، وليس لذلك حد من الأيام قدر ذلك إن ما ليس بمعاوضة من عارية وشبهها يجوز إلى أجل وإلى غير أجل . فإن كانت إلى أجل فهي إليه وإن كانت إلى أمر معروف فذلك كالأجل كما استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مخرجه إلى هوازن فمضى في وجهه ذلك ولم يكن أمراً معروفاً وجهه ولا فيه أجل فهو بيد المستعير حتى يطلبه ربه فيأخذه . ومن كتاب ابن سحنون : وإذا قال لفلان عندي مائة درهم عارية فهي تلزمه في إجماعهم . وكذلك كل ما يكال ويوزن ، وأما قوله على مائة درهم وديعة لا يكون إلا وديعة في إجماعهم . وإن قال دينا كانت دينا . ولو قال له قبلي أو علي مائة درهم دينا وديعة لزمته دينا ، ولو قال له قبلي أو قال علي مائة درهم وديعة دينا لزمته دينا إذ لعله تسلفها أو استهلكها ، ولو قال لفلان / ألف درهم أو قال قبلي أو قال عندي فذلك يلزمه ديناً ، وإن قال بعد ذلك في غير نسق كلامه هي وديعة لم يصدق ، وأما إن قال له معي ألف درهم ثم قال هي بضاعة لم يصدق ، وقال آخرون في قوله له عندي مائة درهم أنه يصدق في قوله بعد ذلك إنها وديعة ويحلفه ، وأجمعوا في قوله قبلي أنه لا يضمن إلا في نسق الكلام . [ 9 / 371 ]
هامش
( 1 ) انظر : الإصابة لابن حجر في ترجمة صفوان .