تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بذلك وانا ذاهب العقل من برسام ( 1 ) أو لمم ( 2 ) أو كنت / سفيها أو مولي علي 143 / وفقد قال العلماء من أهل المدينة وأهل العراق إن علم أن ذلك كان أصابة كان ذلك باطلا وإن لم يعلم أنه أصابه فهو ضامن للمال وكذلك في كتاب ابن المواز . قال سحنون : فلما نسب الإقرار إلي وقت جنون لا يعرف لزمة عند جميعهم ويعد كالنادم ، وكذلك قوله قبل أن أخلق فهو ندم . ولو قال اخذت منك ألف درهم بغير طوعك وأنا صبي أو وأنا ذاهب العقل وقد كان يعرف أن ذلك أصابة فهو ضامن المال بخلاف الإقرار وهذا أشبه . قال ابن المواز ومحمد بن عبد الحكم : ولو قامت عليه بينة بفعله ذلك في الصبا للزمة . ولو أقر في الصبا أنه فعل ذلك لم يلزمه بإقراره وهو كبير أن قد يستهلك وهو صغير كالبينة . وإن قال : أقررت لك بكذا وأنا ذاهب العقل فإن علم أن ذلك أصابه فلا شئ عليه وغن لم يبه لزمه . وقد قيل إن وصل كلامه لم يلزمه شئ . وقاله ابن المواز . وقال ابن عبد الحكم : ولو سمعت منه بينة إقراره بذلك وهو مريض مغمور تارة يضيق فقال أقررت بذلك وأنا في غمرة الحمي أهذي لقبل ذلك منه . وإن قامت بينة أنه قذف أو سرق وهو ممن يذهب عقله ويرجع وقالوا وما ندري فعل ذلك وهو يعقل أم لا فلا حد عليه في قذف ولا سرقة . وقاله أشهب في السرقة ويحلف ما فعل ذلك وهو يعقل . قال ابن عبد الحكم / وإن قال المريض طلقت امرأتي في مرضي هذا وأنا 143 / ظ أهذي من غمرة الحمي أو كان ( 3 ) فقال كنت لا أعقل فإذا كان له سبب [ 9 / 343 ]
هامش
( 1 ) البرسام هنا : مرض يفقد معه الإنسان القدرة على التمييز . ( 2 ) اللمم : جنون خفيف يعتري الإنسان . ( 3 ) كلمة في الصل غير واضحة تركنا مكانها بياضا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 343 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي