بذلك وانا ذاهب العقل من برسام ( 1 ) أو لمم ( 2 ) أو كنت / سفيها أو مولي علي 143 /
وفقد قال العلماء من أهل المدينة وأهل العراق إن علم أن ذلك كان أصابة كان ذلك باطلا وإن لم يعلم أنه أصابه فهو ضامن للمال وكذلك في كتاب ابن المواز .
قال سحنون : فلما نسب الإقرار إلي وقت جنون لا يعرف لزمة عند جميعهم ويعد كالنادم ، وكذلك قوله قبل أن أخلق فهو ندم .
ولو قال اخذت منك ألف درهم بغير طوعك وأنا صبي أو وأنا ذاهب العقل وقد كان يعرف أن ذلك أصابة فهو ضامن المال بخلاف الإقرار وهذا أشبه .
قال ابن المواز ومحمد بن عبد الحكم : ولو قامت عليه بينة بفعله ذلك في الصبا للزمة .
ولو أقر في الصبا أنه فعل ذلك لم يلزمه بإقراره وهو كبير أن قد يستهلك وهو صغير كالبينة .
وإن قال : أقررت لك بكذا وأنا ذاهب العقل فإن علم أن ذلك أصابه فلا شئ عليه وغن لم يبه لزمه . وقد قيل إن وصل كلامه لم يلزمه شئ . وقاله ابن المواز .
وقال ابن عبد الحكم : ولو سمعت منه بينة إقراره بذلك وهو مريض مغمور تارة يضيق فقال أقررت بذلك وأنا في غمرة الحمي أهذي لقبل ذلك منه .
وإن قامت بينة أنه قذف أو سرق وهو ممن يذهب عقله ويرجع وقالوا وما ندري فعل ذلك وهو يعقل أم لا فلا حد عليه في قذف ولا سرقة . وقاله أشهب في السرقة ويحلف ما فعل ذلك وهو يعقل .
قال ابن عبد الحكم / وإن قال المريض طلقت امرأتي في مرضي هذا وأنا 143 / ظ
أهذي من غمرة الحمي أو كان ( 3 ) فقال كنت لا أعقل فإذا كان له سبب
[ 9 / 343 ]
هامش
( 1 ) البرسام هنا : مرض يفقد معه الإنسان القدرة على التمييز .
( 2 ) اللمم : جنون خفيف يعتري الإنسان .
( 3 ) كلمة في الصل غير واضحة تركنا مكانها بياضا .