تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقال ابن عبد الحكم : ويقال له : أرأيت لو حكم حاكم بإخراجه من الحجر فباع واشتري أينقض هذا ؟ ولو أبعد هذا من قوله في فسخ من حكم قبله لجاز لكل حاكم أن يفسخ / حكم من خالفه . وقال أصحاب أبي حنيفة مثل قولنا في 132 / ظ هذا . قال محمد : ولو أخرجة قاض آخر من الحجر فليس هذا بفسخ وإنما هذا أمر حادث ، وكذلك لو جاء ثالث فرده في الحجر فليس هذا بفسخ وإنما هذا أمر حاذث ، وكذلك لو جاء ثالث فرده في الحجر فهو حكم مؤتنف ، وبلغني ان بعضهم قال يفسخ الحكم باليمين مع الشاهد أو ببيع المدبر وليس هذا من الفقه ، وما رأينا حاكما قط أقدم على هذا . ولو نقضه حاكم لجاز على من ولي بعده أن يفسخ حكم من حكم بفسخة ولا ينفذ حكم حاكم بفسخ حكم حاكم قبله إلا في جور لا يختلف فيه ، فكيف يرد حكم من حكم به رسول الله وعلي بن أبي طالب وخيار هذه الأمة ؟ قال ابن عبد الحكم : وإقرار المجحود عليه بالطلاق والجراح التي عليه فيها القصاص وما يقطع فيه من السرقة وشبهه فهذا كله يلزمه . وكذلك العبد يلزمه ما كان في يديه وكذلك القذف والزني يلزمه إقرارهما ولا يلزمه إقراره بأموال الناس . وقال أبو حنيفة : لا يحجر على البالغ ويجوز عتقه وبيعه وصدقته إن قبضت وغير ذلك من فعله . وقال في قوله تعالى ( فإن ءانستم منهم رشدا ) ( 1 ) إنه الفعل بعد الحلم وتأول على القرآن المحال لأن الله شرط الرشد فإذا كان يخدع عن ماله كيف يقال له شريد ؟ ثم خالف ما قال إن الله أراده فقال إذا بلغ الحلم لم يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة ( 2 ) والله قد أمر بالدفع إليهم وقال هو لا يدفع إليهم وقد بلغوا عنده النكاح والرشد / ثم أجاز أفعالهم والمال محجور عليهم لا يدفع 133 / و [ 9 / 324 ]
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة النساء . ( 2 ) في الأصل ، خمسة وعشرين سنة ، والصواب ما أثبتناه .