غاب عليه إذ ليس بصناع . قال أحمد : إن غاب عليه بأمره فأما بغير أمره فيضمن لتعديه .
ومن الواضحة ، قال ابن الماجشون : الصناع مصدقون في رد المتاع إلى أهله مع أيمانهم إلا أن يأخذوه ببينة قال ابن حبيب : إذا قال رب الثوب : دفعته إليك لنغسله . وقال الصباغ : بل لأصبغه بعصفر . وقد صبغه فإن كان مثل الثوب يصبغ بعصفر . وقال ابن عبد الحكم عن مالك : وإذا قال : أمرتني بصبغه . وقال ربه : أمرتك أن تبيضه . فالصباغ مصدق إلا بعمل ما لا يعمل مثله . وكذلك إن قال الخياط : أمرتني بقباء . وقال ربه : بل قميص . وقال محمد بن عبد الله : إن أشهب لا يصدق الصانع في هذا ، ويرد إلى القيمة ربه ، أقول : والذي حكى محمد عن أشهب لا يصح لأن ربه إن لم يصدقه وجب لربه ضمان إن شاء / فكان ينبغي أن يخبر في تضمينه أو غرم قيمة الصنعة . قال ابن نافع : وإن قال رب الثوب : دفعته بدرهمين . وقال الصباغ بأربعة . صدق الصباغ وحلف إلا أن يدعي ما لا يشبه فله القيمة يريد منهم تجاوز دعواه .
قال ابن القاسم عن مالك : وإذا قال الصباغ : أمرتني أن أصبغه بعشرة دراهم عصفر . وقال ربه : بل أمرتك بخمسة . فالصباغ مصدق إن كان ما فيه يشبه ما قال .
قال سحنون وقال غيره : يتحالفان ثم يكون له أجر عمله ما لم يجاوز عشرة وهذا أصل جيد . وقال ابن القاسم في قلع الضرس بأجر إذا قال له المقلوع ضرسه : إنما أمرتك بقلع التي تليها . فلا يصدق وعليه الأجر . قال سحنون : قال غيره : كل واحد مدعى عليه فلا يلزم الحجام ضمان بدعوى الآخر ، ولا يلزم الرجل ما سمى من الأجر فليحلف ويغرم له أجر مثله ما لم يجاوز التسمية . قال أبو محمد : أخبرني أبو بكر قال : يحيى بن عمر فيمن دفع ثوبا إلى صباغ يصبغه أحمر بدرهمين فصبغه أحمر يسوي ستة دراهم ويدعى الغلط فربه مخير بين دفع
[ 7 / 83 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 83
مساهمون: محمد حجي
ص٨٣