تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كذا وكذا نخلة بنصف أرضه فهذه إجارة جائزة وليس له أن يخرج حتى يفرغ منها ، فإذا غيبها في الأرض وجب له أجره نبتت أو عطبت ، ولو كان لا يتم له أجر حتى ينبت كان خطرا لا يصلح ، قد تنبت في مرتين أو ثلاثة وقد لا تبنت أصلا . قال ابن القاسم : ولو قال : اغرس لي في أرضي هذه نخلا ولم يسم عدتها أو غيرها / من الأصول على الجعل أو على الإجارة فذلك جائز ؛ لأنه وإن لم يسم كم عدد ما يغرس ؟ فذلك عند الناس معروف كيف تقدير غرس الأصول إن يرد الغارس غرسه منع وإن قارب منع ؛ لأن ذلك يضر بها فمعرفة ذلك عند الناس معلوم . ومن كتاب ابن سحنون : ومن دفع أرضه إلى رجل يزرع فيها قطنا ؛ على أن للفارس نصف الأرض ونصف القطن ، فإن كان القطن يزرع في كل سنة ولم يكن أصل ثابت فذلك فاسد ، وإن كان القطن أصلا يبقى السنين العدد ، وليس يزع كل عام فهذا إن أجلا أجلا دون الإطعام ، فإذا بلغاه كان القطن يعني الشجر والأرض بينهما فذلك جائز . وبعد هذا باب فيه المغارسة والإجارة على غرس بصل الزعفران . ومن كتاب ابن حبيب ؛ قال مالك : ولا تجوز المغارسة إلى أجل وهي من معنى الجعل . قال لي مطرف : وإنما يجوز الأجل في هذا على ما يصح أن يقول : اغرسها شجرا كذا وكذا ، فإذا بلغت الإثمار أو قال : شبابا كذا فلك النصف ولي النصف على أن تغرم لي بنصفي كذا وكذا سنة . فذلك جائز وكأنه واجره يغرس له نصفه أو يأتي بالغرس من عنده ويقوم له بكذا وكذا سنة وأعطاه في إجارته نصف الأرض ، فإن بطل الغرس بعد أن غرسه قيل لرب الأرض : أعطه غرسا مثله يغرسه لك ويقوم لك به إلى أجلك . [ 7 / 390 ]