أكثر فله بحسابه في الشهر لم يجز ؛ لأنه لا يحاسبه بالنقصان مثل ما لو أكرى من مصر إلى المدينة ، فإن رجع من بعض الطريق فله الكراء كله ، ومن له دابة بالفسطاط وهو من أهل الريف فأكراها سنة على أنه إن قدم في جري النيل سكنها شهرين [ فإن لم يقدم فالستة ] للمكتري كلها . قال : لا يعجبني ذلك وهذه في الإجازات في باب : الأجير يعمل عملين .
في الوكيل على الإبل يتعدى في الكراء أو النفقة
من كتاب ابن المواز ، قال مالك فيمن بعث بإبله مع أجير له إلى وكيله بالكوفة فقبضها منه ثم يكريها إلى المدينة فانصرف الأجير وقال : لم تقبله مني وقد أكريتها وأنفقت وبعت حملين في الطريق ورهنت الإبل من المكترين . فقال ربها : لم آمره برهن ولا كراء . قال مالك : ينظر فيما فعل من كراء ورهن ؛ فإن كان سدادا ويشبه نفقة الناس وكراءهم لزم الكراء والرهن ، وإن لم يكن كذلك [ وإلا كل ] الأول والآخر ، فربها أحق بها ولا يتبعه المرتهن بشيء ويتعبون الأجير وليكتب الوالي إلى الكوفة حتى يعلم هل امتنع الوكيل من قبول الإبل ؟ قال أحمد : فإن كان الوكيل لم يقبلها مضى السداد من فعل الأجير ، وإن قال : لم أره .
فما كان مما لا بد منه من النفقة / على الإبل حسب له وما أكرى فأصيب منها شيء فهو له ضامن .
تم كتاب كراء الرجل والدواب
بحمد الله
يتلوه أكرية الدور والأرضين إن شاء الله
[ 7 / 129 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 129
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٩