وروى عيسى عن ابن القاسم قال : قال ملاك فيمن تكارى على حمل طعام إلى المدينة فتعدى الحمال فباعه ببعض الطريق ولم يحضر ربه قال : ربه مخير ؛ فإن اختار الثمن فذلك له وإلا ضمنه مثله بالمدينة . وقاله ابن القاسم قال يحيى بن يحيى / قال ابن القاسم : وإذا باع الحمال الطعام أو صاحب السفينة ببعض الطريق فلربه أخذ الثمن إن شاء وليس له القيمة ، فإن لم يأخذ السفينة ببعض الطريق فلربه أخذ الثمن إن شاء وليس له القيمة ، فإن لم يأخذ الثمن فله مثله بموضع يحمل إليه ، وإن أخذ الثمن فله أن يستحمله مثله من الموضع الذي باعه فيه حتى يبلغه إلى البلد الذي اكترى إليه ويؤدي الكراء كاملا .
من كتاب محمد : قال أصبغ : ومن أكرى على طعام فركب معه أو أرسل معه رسولا فكان يسأمه في بعض الطريق ويصحبه في بعضها فنقص فلا ضمان على حامله . محمد : يريد ؛ لأن أصل حمله على غير التسليم إلى الحمال . قال مالك : وما نقص الزيت في الزقاق فقال له : رشحت . سئل أهل المعرفة ؛ فما كان ينقص مثله لم يضمنه . قال : وإن شرطوا ألا ضمان عليهم في الطعام أو أن عليهم ضمان ما لا يضمن فشرطهم باطل والعقد فاسد ؛ فإن فات ضمنوا الطعام ولا يضمنوا غيره ولهم كراء مثله بغير شرط . وقال مالك : وإذا حمل طعاما في مركب فأصابه بلل ، فإن كان مفسدا ضمن وأما نداوة غير مفسده فليجففه ويحمل على الوسط من ذلك ويحلف المتولي . محمد : وهذا إذا لم يكن مه ربه ؛ لأنه يتهم أن يسرق منه ويعرف ما بقي ليبتل فيزيد فيه ، وإن كان بلل لا يزيد فيه فلا شيء عليه ، وإن شك فيه أحلف ولم يضمن كما يضمن في البلد المفسد . قال مالك : ومن أكرى على حمل طعام فبعث معه ما لا يشتريه له به فادعى ضياع المال فلا ضمان عليه ولا أجر له فيما [ عنا ] وعليه اليمين لقد ضاع . محمد : : وإن اشترى الطعام وادعى أنه ضاع أو سرق ، فإن حمله في سفيته صمن ، وإن حمله على غيره صدق ، يريد محمد : بأمر رب الطعام ، إن حمله على غيره وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أكرى من نوتي على قمح بذهب فدفعه فنقص
[ 7 / 108 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 108
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٨