بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب طلاق السنة
ما جاء في طلاق السنة
قال الله سبحانه : " يا أيها النبي ، إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " إلى قوله : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " وأمر سبحانه أن تطلق النساء للعدة ، فكان ظاهر ذلك نهيا عن إيقاع الثلاث في كلمة ، ودل بآخر الآية أنه إذا أوقع الثلاث المنهي عنها أنها لازمة بقوله : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرأ " وهي الرجعة فيما قال العلماء ، فجعلها بائنة بإيقاع الثلاث في كلمة ولو لم يقع ويلزمه لم يفت الرجعة ( كذا ) ودلنا سبحانه أن الطلاق يقع لسنة ولغير سنة ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في ابن عمر إذ طلق في الحيض مرة : فليراجعها . فدل على أنه ألزمه الطلقة ، ثم قال : يمسكها ، وفرق بين الكلمتين . وقد ذكرنا في كتاب العدة الحجة في هذا وفي الاقراء . والذي ينبغي أن لا يطلق إلا طلاق السنة كما أمر الله سبحانه ورسوله عليه السلام .
ومن كتاب ابن المواز ، روى ابن القاسم وأشهب وابن وهب عن مالك قال : طلاق السنة أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه طلقة ثم لا يمسها حتى تنقضي العدة . وأنكر أن يطلقها في كل طهر طلقة . وقال أشهب : لا بأس أن [ 5 / 87 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 87
مساهمون: محمد حجي
ص٨٧