باب في المناجزة في الصرف
وذكر التأخير فيه والموعد
أو قال له استورى وأنا أبدل لك الرديء
ومن باع ما صرف قبل ينفذ
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن باع تبرا في المزايدة ، فبلغ على رجل مائة درهم ، فأوجبه له ، ثم ذهب معه إلي الصراف ليوفيه ثم بدا له ، قال هذا منتقض إذا لم ينقده مكانه ، قال : وكذلك من اشترى حليا ثم تفرقا لليل غشا ، أو لنقد ما يوزن .
قال ابن القاسم عن مالك في الذين اشتروا قلادة من ذهب وفيها لؤلؤ على النقد فلم ينقدوا حتى فصلت ، وتقاوموا اللؤلؤ / وباعوا الذهب ، فلما وضعها أرادوا نقض البيع لتأخير النقد ولم يكن ذلك شرطا ، قال : لا ينتقض ذلك . وقاله ابن القاسم ؛ لأنه باع على النقد ، ولم يرض بتأخيرهم ، وهو مغلوب . وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم . وقال سحنون : إنها مسألة جيدة .
ومن اشترى ألف درهم بدنانير فوزن الألف وأراد أن يزن ألفا أخرى قبل أن يدفع دنانير الأولى ، فكرهه ابن القاسم إلا أن يقضيه كلما وزن له ألفا ، وكذلك رواها أو زيد عنه ، في العتبية .
قال محمد : قال مالك ومن ابتاع ورقا بخمسة دنانير ونصف ، فدفع ستة دنانير ، وتفرقا قبل يقبض منه نصف دينار ، قال : فلا ينبغي ذلك . وكره مالك أن يواعده في الصرف ، يقول : احبس دراهمك حتى آتي أصرف منك ، وإن لم يقاطعه وإن لقيه فقال اذهب بنا إلى السوق ، لتقلب دراهمك وتزنها ، وقد أخذتها كذا . فلا خير فيه ؛ ولكن يسير معه على غير موعد . [ 5 / 369 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 369
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٩