أن تحيض من ستة أشهر إلى مثلها أو من سنة إلى سنة أو إلى أكثر فلتأخذ في السنة وترتقب الحيضة ، فإن جاء وقت الحيضة في السنة فلم ترها ، حلت بتمام سنة من يوم طلاق ، وإن حاضت كالعادة ، فقد حلت ، وإن مرت سنة ولم يأت وقت حيضتها ، انتظرت وقتها ، فإن لم ترها فيه ، حلت ، ثم إن حاضت بعد مضي وقتها بيوم لم يلتفت إلى ذلك ، وإن جاء وقتها فحاضت فيه رجعت إلى الحيض فاحتسبت به ، ثم حسبت السنة من يوم طهرت من الحيضة الثانية ، فإن تمت سن ولم يأت وقت / حيضها انتظرت وقت حيضها ، وإن أتتها ائتنفت أيضا السنة ووقت مجئ حيضتها ، فإن لم تأتها عند وقتها فقد حلت . وكذلك التي تحيض في السنة مرة تعمل هكذا حتى تعمل هكذا حتى تكمل لها ثلاث حيض ، وسنة لا حيض فيها .
قال سحنون ، في كتاب ابنه : وخالف ابن نافع أصحابنا أجمع في المطلقة تحيض حيضة أو حيضتين ، ترفعها الحيضة ، فقال : إذا كانت ممن يحيض مثلها ، انتظرت خمس سنين ، وإن كانت ممن ييأس مثلها من الحيضة ، اعتدت بالسنة تسعة أشهر ، ثم ثلاثة ، وأصحابنا لا يفرقون بينهما ، والعدة فيهما بالسنة . يعني سحنون - والله أعلم - فيمن يحتمل أن تحيض ، وأما فيمن لا يحتمل ذلك منها ، فعدتها ثلاثة أشهر . وقد تقدم هذا من كتاب ابن المواز .
قال مالك ، في كتاب ابن المواز : وإذا مضى للمسترابة في الطلاق سنة ، وفي الوفاة تسعة أشهر ، فقد حلت ، إلا أن تحس من بطنها حسا ، فلتتربص إلى أقصى حمل النساء ، خمس سنين ، أو أربع ، هكذا قال ابن القاسم . أراه يريد فيه القولين ، قال : إلا أن تنقطع الريبة قبل ذلك ، فتحل ، وقال أصبغ : أربع سنين أقصى الحمل ، وقال في موضع آخر : خمس سنين . وقال ابن عبد الحكم : تقيم أقصى حمل النساء .
قال أشهب : ولا أرى المرأة تلد أبدا وهي ترى الدم على حملها ، وقد تحمل أربع سنين ، وخمسا وستا وأقل وأكثر ، وبلغني أن امرأة ابن عجلان حملت سبع سنين . قال مالك ، في كتاب ابن سحنون ، وغيره : وعدة المستحاضة في الطلاق [ 5 / 26 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 26
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦