أذكر ذلك لمن استنبت أو يرى السلطان لذلك وجها فيؤخرها إليه إلا أن تبعد غيبته .
قال في كتاب محمد : قال : وإذا طال المجلس بهما عامة النهار أو خرجا من ذلك إلى غيره فقد زال ما بيدهما .
وقال أشهب : ذلك بيدها ما أقاما في المجلس ، واحتج بحديث عمر ما دام في المجلس . قال أشهب في المجموعة وإنما قال مالك إن ذلك لها بعد المجلس مرة ثم رجع عنه إلي أن مات .
قال ابن سحنون : وذهب سحنون إلى قوله الأول أن ذلك بيدها في المجلس ثم لا شيء لها إن افترقا طال المجلس أو قصر ، إلا أن يقوم الزوج مرارا بالأمر لها ، وإن طال المجلس حتى يخرجا إلى أمر آخر فلا شيء لها .
قال ابن سحنون عن أبيه : وإذا خيرها وهما في سفينة أو في محمل أو على دابة وهي على أخرى يسيران فهو كالمجلس ، ذلك بيدها ما لم يخرجا إلى أمر آخر / مما يرى أنها تاركة لما جعل لها أو يفترقان ، وهذا على قول مالك الأول ، ولو خيرها وهي في صلاة مكتوبة فأتمتها فذلك بيدها ، وكذلك لو كانت في نافلة صلت أربع ركعات فلا يقطع ذلك ما بيدها ، وإن زادت على أربع حتى تبلغ من الصلاة ما يرى به أنها تاركة لما جعل لها ، وقد تستشير نفسها وتنظر في أكثر من مقدار عشر ركعات ، وقال : ولو خيرها فدعت بطعام فأكلت أو امتشطت أو اختضبت في مجلسها فليس بقطع لخيارها إلا أن يكون في ذلك كلام [ غير الخيار تستدل به على ترك ما ] جعل لها مع طول المجلس والخروج مما كانا فيه ، وإنما للزوج المناكرة في التمليك ما دام في المجلس ، وما قلنا إن ذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ ، ولا يزيله ان توطأ غصبا ، فإن ادعت الغصب قال أصبغ : إذا رضيت بالخلوة وإرخاء ستر أو إغلاق باب ثم زعم أنه وطئها فقد زال ما بيدها . قال : وإذا قيدت المملكة ذلك بأن قالت : قبلت أمري فلم تسأل عما أرادت حتى [ 5 / 216 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 216
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٦