والجائز من إذنها فيما تأذن فيه عند مالك عندما يريد أن يتزوج أو يتسرر أو يخرج ، وأما قبل ذلك فلا يعجبني إلا عند كل ما يريد أن يفعل فحينئذ يلزمها إذنها ، وقاله مالك وكذلك في العتبية رواه ابن القاسم عن مالك .
قال ابن القاسم : وثبت على هذا بعد أن قال يجزئه إذنها فيه حتى يبيع الأمة ويطلق الزوجة ويرجع بها إلى موضعها ، أذنت في شيء بعينه في حرة أو أمة ، أو أذنت في التزويج والتسرر منهما والأمر لها في المستأنف قائم ، إلا أن يعلم أنها قد طرحت شرطها أو بينت ذلك ، فأما أن يستأذنها عند نكاح أو تسرر أو إخراج فتأذن فذلك يحمل على أنه لتلك المرأة بعد أن تحلف ما كان ذلك تركا لشرطي ، فإن كان اسقاطا لشرطها . فلا رجوع لها فيما أسقطته ثم رجع مالك في الخروج بها فقال : متى ما أرادت أن يردها إلى موضعها فذلك عليه ولم يقل يحلف ، وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم ، قال محمد : وذلك إذا كان إذنها بغير إسقاط الشرط ، وقال به أصبغ في الخروج ، وقاله / في التسرر أنها متى شاءت أن تمنعه من وطء من أذنت له في تسررها فذلك لها ، وأما النكاح : فليس ذلك لها لفوات العقد كما فات ما مضى من وطء الأمة ، وتمنعه من مستقبل وطئها وكذلك عنه في الواضحة .
قال محمد : والحجة له قول مالك في الذي شرط تمليكا إن تزوج وتسرر ، فظهرت له امرأة قديمة وأم ولد . فلا شيء عليه في المرأة ، ولا يقرب أم الولد ، لأن وطأها تسرر مؤتنف ، قال ابن القاسم : وسواء كانت المرأة عالمة بهما أو لم تعلم ، ولها عتق أم الولد بالشرط إن وطئها ، قال أصبغ فكذلك ترد التي أخرجها بإذنها إذا شاءت . فإن أبي فلها أن تختار نفسها ، وروى علي بن زياد عن مالك في المجموعة مثل قوله الأول ، أنه إن شرط في العقد : إن خرج بها بغير إذنها فهي طالق ، فخرج بها بإذنها إلى منزله ، ثم أرادت الرجوع وأراد هو نقلها إلى منزل آخر ، أنه [ 5 / 199 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 199
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٩