هل لك أن أضع عنك عشرين دينارا على أن لا تخرجها من المدينة ، فرضى / فعقدا على ذلك ثم أخرجها فعليه العشرون الوضيعة . وإنما الذي لا يرجع من يقول : أزوجك بمائة أضع عنك منهاخمسين على ألا يفعل كذا ، فهذا لم يكن صداقا ثابتا ، قال مالك : ولو طلق في المسألة الأولى قبل البناء فعليه نصف الأربعين ، لأنه قد وفى شرطها ، قال محمد : إنما أجاب مالك في الستين على معرفة أنه كان يرضي بها صداقا أو يحط منها للشرط شيء . فعلم أن للشرط وضعته وأما إذا لم يكن من الزوج رضى إلا ما عقد بعضه ببعض ولم يعلم أنه كان يرضى بالستين ولم يذكرها وحدها فيرضى بها ، ثم حطوه بعد الرضى فما عقد من أوله بالوضيعة للشرط فلا يرجع به ، وما تراضيا به وركنا إليه وإن لم يعقداه ، وقد علم أنه إنما منعهم العقد به لإدخال الشرط ، فلها أن ترجع ، وإنما جعل لها مالك أن ترجع فيما تواطؤوا به ورضي به الزوج ، وهو قول ابن القاسم واشهب وابن وهب وعبد الملك واصبغ ، وهو الصواب .
وروى ابن وهب عن مالك ، وقاله ابن القاسم واشهب فيمن تزوج على خميسن على أنه إن أخرجها فصداقها مائة ، فالشرط باطل ، ولها خمسون ، وله أن يخرجها ، ولو قال مع ذلك : وإن تزوج عليها امرأة فهي طالق ، وإن تسرر فهي حرة ، فهذا يلزمه ، قال ابن القاسم : ولو نكحها بألف ، فإن كانت له زوجة فصداقها ألفان فهذا غرر ويفسخ .
في شطر التمليك في العقد أو بعده يجعل / بيد الأب والأم أو السيد ومن زوج عبده على أن الطلاق بيد سيده
من كتاب ابن المواز : قال مالك : من شرط في عقد النكاح ألا يخرجها إلا برضاها ورضا أبيها فلا تخرج حتى يرضيا . [ 5 / 185 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 185
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٥