في الدعوى في الطلاق وكيف إن مات أحدهما ثم أكذب نفسه وطلب الميراث أو طلب نكاحها قبل زوج ، وكيف
من العتبية ، قال سحنون عن ابن القاسم ، في المرأة تدعي أن زوجها طلقها ولا بينة لها ، ثم مات الزوج فطلبت ميراثها منه وقالت : كنت كاذبة فيما ادعيت . قال : لها الميراث . قال أبو بكر : قال سحنون : وكذلك إذا جحدت النكاح ، ثم أقرت بعد موته فلها الميراث . كتب بذلك ، ثم سئل عنها ، فقال : لا أرى لها ميراثا ، بخلاف المدعية للطلاق إن أكذبت نفسها بعد موت زوجها ، ومدعية الطلاق ، فلا ميراث لها ، وإن أكذبت نفسها في حياته ثم مات ، فلها الميراث . وقال سحنون ، في التي تدعي طلاق زوجها البتة ، ولا يثبت ذلك ؛ ثم تفتدي منه ، ثم تريد تزويجه قبل زوج وتزعم أنها كذبت أولا ؛ قال : لا يقبل ، ولا تنكحه إلا بعد زوج ، وليس كالميراث .
وروى أصبغ عن ابن القاسم ، في التي صالحت زوجها ، وادعت أنه طلقها البتة ، ثم أرادت نكاحه قبل زوج ؛ فإن قامت بذلك عليها بينة ، منعت من نكاحه ، وإن قام بذلك شاهد واحد وهي منكرة حلفت ، وإن نكلت لم يصنع به الحكم ، وإن أقرت أنها كانت قالت / ذلك كاذبة ، لم تصدق ومنعت منه بالحكم .
ومن سماع ابن القاسم ، وعمن قامت عليه بينة أنه طلق امرأته البتة ، وقد ماتت ، أيرثها ؟ قال : لا يرثها ، وإن مات قبلها ، ورثته . قال سحنون : يعني أن الشهود كانوا معها حضورا ، فلم يقوموا عليه حتى مات ، ورواها عيسى عن ابن القاسم عن مالك ، أن الشهود كانوا غيبا سنين ، ثم أتوا بعد موته ، فشهدوا ، قال : [ 5 / 172 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 172
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٢