عليك فلا شيء عليه إن كان الكلام عيانا يريد ولو كان كلامه مبتدأ ، لكان البتات ، كما قال في العتق ، وكذلك قوله : لا عصمة لي عليك .
فيمن طلق امرأته طلقة كبيرة أو عظيمة أو طويلة أو شديدة أو قبيحة أو أحسن الطلاق أو أقبحه ونحو هذا
من كتاب ابن سحنون ، عن أبيه ، ومن قال لامرأته : أنت طالق واحدة عظيمة . أو قال : كبيرة أو شديدة أو طويلة ، أو خبيثة ، أو منكرة ، أو مثل الجبل . أو مثل القصر ، أو أنت طالق إلى الصين ، أو إلى البصرة . فذلك كله سواء ، وهي طلقة ، وله الرجعة حتى ينوي أكثر . وإن قال : أنت طالق خير الطلاق . أو أحسنه . أو جميله ، أو فضله . فهي واحدة حتى ينوي أكثر . فإن قال : أنت طالق أكثر الطلاق . قال عددا أو لم يقل ، فهي ثلاث . وإن قال : أنت طالق أقبح الطلاق . أو أسمجه ، أو قال أشره . أو أقذره . أو أنتنه ، أو أبغضه فهي ثلاث .
قال سحنون : وأكمل الطلاق عندي مثل أكثره / ، يكون ثلاثا ، وإذا قال : أنت طالق بخلاف السنة . أو : على خلافها . فهي واحدة ، إن لم يكن له نيه ، وكأنه قال لها : أنت طالق إذا حضت ، أو قال : في طهر ، وطئتك فيه .
فيمن نوى الطلاق بقلبه ولم ينطق به أو أراد اللفظ به فلفظ بغيره أو تكلم به ليحلف به أو ليطلق ثم أمسك ومن توسوسه نفسه ، ومن قال لامرأته أنت حرة ولأمته أنت طالق
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن طلق بقلبه ثلاثا محجعا على ذلك ، فلا شيء عليه . قال ابن عبد الحكم : وقد قيل : إنها تطلق عليه ، وليي بشيء . [ 5 / 162 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 162
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٢