تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقال أبو زرعة الدمشقي : عن أبي مُسْهِر وأبو نصر الكلاباذيُّ : أُمُّ الدرداء الصغرى الفِهْرية هُجَيْمة بنت حُيَي الوَصَّابية ، وأُمُّ الدَّرْداء الكبرى لها صحبة ، واسمها خيرة بنت أبي حدرد . زاد أبو نصر : وماتت يعني الكبرى قبل أبي الدرداء وهي أم بلال بن أبي الدرداء . وقال الوليد بن مسلم : عن عثمان بن أبي العاتكة وابن جابر : كانت أم الدرداء يتيمة في حَجْر أبي الدرداء ، تختلف معه في بُرنس تُصَلِّي في صفوف الرِّجال ، وتجلس في حلق القُرَّاء ، تُعَلِّم القرآن ، حتى قال أبو الدرداء يوماً : الحقي بصفوف النساء . وقال أبو الزَّاهريَّة عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن أُمِّ الدَّرداء أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت : إنَّكَ خَطَبَتني إلى أبوَيَّ في الدنيا فأنكحوني ، وإني أخطبك إلى نَفْسِك في الآخرة . قال : فلا تنكحي بعدي ، فَخَطبها معاوية بن أبي سفيان فأخبرته فقال : عليك بالصيام . وقال الأوزاعيُّ عن جَسْر بن الحسن عن عَوْن بن عبد الله بن عتبة : جلسنا إلى أُمِّ الدَّرْداء فقلنا لها : أمللناك ؟ فقالت : أمللتموني ، لقد طلبت العبادة في كل شيء ، فما أصَبتُ لنفسي شيئاً أَشْفَى من مجالسة العُلَماء ومذاكرتهم . ثم اجتنبت وأمرت رجلاً يقرأ { ولقد وصلنا لهم القول } وقالت أم الدرداء : أفضل العلم المعرفة . وقالت أيضاً : تَعَلَّموا الحِكْمَة صِغَاراً تَعْمَلُوا بها كباراً ، وإن كل زارع حاصد ما زرع ، من خير أو شر . وقال عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب عن أبيه : أن أُمَّ الدرداء