وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : عن سُلَيْمان بن أبي شَيْخ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أُمُّ أيمن أُمِّي بَعْدَ أُمِّي » .
وقال ابن عبد البر : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها وأبو بكر وعمر من بعده .
وذكروا ( 1 ) أنها أصابها عطش شديد في سفر - والظاهر أنه في سفر هجرتها فإنها هاجرت ماشية - فمرت بيهودي فاستسقته فأبى أن يسقيها إلا أن ترتد فأبت واختارت أن تموت عطشاً ولا ترجع عن الإسلام ، فبينما هي تمشي إذ سمعت هفيفاً على رأسها فإذا دلو من السماء قد دلى فشربت منه ثم رفع وهو ينظر ، فكانت لا تعطش بعد ذلك ، وكانت تكثر الصوم في حارة القيض لتعطش فلا تجد عطشاً .
روى لها ابن ماجة حديثين :
الأول : حديث ثابت عن أنس في زيارة أبي بكر وعمر إياها ، وفيه قصة .
والثاني : حديث حنش بن عبد الله الصنعاني عنها أنها غَرْبَلت دقيقاً فصنعت للنبي صلى الله عليه وسلم رغيفاً فقال : « ما هذا ؟ » فقالت : طعام نصعنه بأرضنا فأحببت أن أصنَعَ لك منه رغيفاً ، فقال : « رُدِّيه فيه ثُمَّ اعجنيه » .
2813 - ( ت ق ) أُمُّ أَيُّوب ( 2 ) الأنصاريَّة الخَزْرَجيَّة ، زوج أبي أيوب .
هامش
( 1 ) ذكر هذه القصة من زيادات الحافظ ابن كثير على « تهذيب الكمال » ، وانظرها في « الإصابة » : ( 8 / 169 ) .
( 2 ) « تهذيب الكمال » : ( 35 / 331 ) .