هشام ( 1 ) بن معن الفارسي : أنا أبي : حدثني يموت بن المزرع : نا أبو مسلم عبد الله بن مسلم المكي : حدثني أبي ، عن أبيه قال : أتيت عبد العزيز بن المطلب أسأله عن بيعة الحسن للنبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الأحزاب ما كان بدؤها ؟ فوجدته مستلقياً قد يُغَنِّي رفع إحدى رجليه يرادف أصبعيه على صدره وهو يترنم بهذه الأبيات :
فما روضة بالحزن طيبة الثرى . . . تمج الندى جثجاثها وعرارها
بأطيب من أزادان ( 2 ) عزة موهناً . . . وقد أوقدت بالمندل الرطب نارها
من الخفرات البيض لم تلق شقوةً . . . وبالحسب المكنون صاف بخارها
وإن برزت كانت لعينك قرة . . . وإن تخف يوماً لم يعممك عارها
فقلت له أمثلك أعزك الله في شرفك وسنك يتغنى ؟ قال : فوالله ما أكترث ( 3 ) وعاود يتغنى :
فما ظبية أدما خفاقة الحشى . . . تجوب بظبيها متون الخمائل
بأحسن منها إذ تقول تذللاً . . . وأدمعها يذرين حشو المكاحل
تمتع بذا الليل القصير فإنه . . . رهين بأيام الشهور الأطاول
فندمت على قولي له فقلت : أصلحك الله أتحدثني من هذا بشيء ؟ قال : نعم حدثني أبي قال : دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يغنيه بهذا الشعر :
هامش
( 1 ) في مطبوعة « المتفق والمفترق » : ( 3 / 1422 ) : هاشم . خطأ .
( 2 ) كذا ، وفي مطبوعة « المتفق والمفترق » : أراد عزة .
( 3 ) في مطبوعة « المتفق والمفترق » : ( 3 / 1423 ) : أكثرت . خطأ .