ثم كَتَبَ إليَّ بعضُ أصحابنا الموثوق بمعرفته بلغة الفرس ما نصه : الفارسية الدَّرِيَّة بفتح الدال ، وكسر الراء المهملتين ، وتشديد الياء ، وهي اللغة الفُصْحَى من لغات الفرس الخمسة ، منسوبةٌ إلى دَرْ ، وهي عندهم موضوعة لمعان منها : الباب ، ومنها : الوادي ، ومنها : أرض في شيراز ، فقيل : هذه اللغة منسوبة إلى الباب ، ثم اختلفوا فقيل : باب بَهْمَن بن اسفِنْدِيار ( 1 ) ، وقيل : باب بهرام بن يزدجرد ، وهما من ملوك الفُرْس ، أمر أحدهما علماء عصره أن يخترعوا له لغة فصيحة يكتب بها الأوامر والدفاتر فنسبت اللغة إلى بابه . وقيل : منسوبة إلى واد في شيراز لغة أهله أفصح لغاتهم . وقيل : منسوبة إلى أرض في شيراز أيضاً اسمها دَرْ لغة أهلها أحسن لغات الفرس انتهى .
وعن حمزة الأصفهاني ( 2 ) في كتاب « التنبيه » : اعلم أن كلام الفرس قديماً كان يجري على خمسة ألسنة ، وهي : الفَهْلَوية ، والدَّرِيَّة ، والفَارِسية ، والخوزية ( 3 ) ، والسُّرْيَانية ، وتطلق الفارسية ويراد بها ما يعم الكل ، وأما
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( د ) : اسفديار . خطأ .
( 2 ) في ( أ ) و ( د ) : أجهزة الأصلهاني ، خطأ ، والتصحيح من ( ب ) ، وانظر لكتابه : « أسماء الكتب » لعبد اللطيف زاده : ( ص 106 ) .
( 3 ) في ( أ ) و ( د ) : الخوزمية ، خطأ ، وفي ( ج - ) : الخوارزمية ، والتصحيح من المصادر ك « تاج العروس » : ( 30 / 199 ) و « أبجد العلوم » : ( 1 / 169 ) .