وقال أبو حاتم : ثقة ، وهو أحبُّ إليَّ من هشام بن حسان ، وأكبر من سليمان التيمي .
قال حماد بن زيد : كان يُحدِّث ثم يقول : أستغفر الله ، وذكروا من زهده وورعه في أمره ( 1 ) وكلامه الحسن الأنيق النافع ما تقر به النفوس وتشنف به الأسماع فمن ذلك قوله : ثلاث أحفظوهن : لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن ، ولا يخلونَّ بامرأة يُقرِئها القرآن ، ولا يمكنَنَّ أحدُكم من أُذُنِهِ أهل الأهواء .
وقوله : اثنتان إذا صلحتا صلح الإنسان : صلاتُه ولسانه .
وكان ينهى عن الاجتماع بعمرو بن عبيد فقيل له : إن ابنك يجتمع عنده ، فتغيظ الشيخ عظيماً ، فلما [ 133 - ب ] دخل عليه ولده سأله فقال : إنما كنت أنا وفلان وجعل يعتذر ، فقال : يا بني أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر ، ولأن تلقى الله بهنَّ أحبُّ إليَّ من أن تلقاه برأي عمرو وأصحابه .
وقال هشام بن حسان : ما أعلم أحداً يبتغي بعلمه الله سواه .
وقال أيوب : قَبَّح الله العيش بعده .
ومن شعره :
من الموت لا ذو الصبر ينجيه صبرُه . . . ولا لجزوع كاره الموت مَجْزعُ
أرى كُلَّ ذي نفس وإن طال عُمْرُها . . . وعاشت لها سُم من الموت منقع ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأصل : مرة ، وضبب عليها الناسخ لاستغرابها ، ويظهر لي أن صوابها ما أثبته .
( 2 ) في المصدر : مفقع .