تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وعنه جماعة منهم : إبراهيم الحربي ، والربيع بن سليمان المرادي ، وزكريا الساجي ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، وأبو سَهْل محمود بن النَّضْر بن واصل البخاري الباهليُّ - وهو أول من حمل كتب الشافعي إلى بخارى - ، وأبو حاتم الرَّازيُّ ، وقال : صدوق . قال الخطيب البغدادي : كان قد حُمل إلى بغداد أيام المِحْنة وأُريد على القول بخلق القرآن ، فامتنع فحُبس ببغداد إلى أن مات ، وكان صالحاً متعبداً . وقال الربيع بن سليمان : ما رأيت أحداً أبرع بكتاب منه ، وكان أبداً يحرك شفتيه بذكر الله عز وجل ، وكان له من الشافعي منزلة ، وربما سأل الشافعي سائل فيقول : سل أبا يعقوب ، وربما [ جاء ] ( 1 ) إلى الشافعي رسول الشُّرطة فيوجه البويطيَّ ويقول : هذا لساني . قال الخطيب البغدادي : أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طَلَّاب الخطيب بدمشق : أنا محمد بن أحمد بن عثمان السُّلميُّ : أنا محمد بن بشر الزَّنبريُّ بمصر ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كنت عند الشافعي أنا والمزني وأبو يعقوب البُوَيْطيّ فنظر إلينا فقال : أنت تموت في الحديث ، وقال للبويطي : أنت تموت في الحديد ، وقال للمزني : هذا لو ناظره الشيطان قطعه أو جدله ، قال الربيع : فدخلتُ على البويطي أيام المِحْنة فرأيتُه مُقَيَّداً إلى أنصاف ساقيه ، مغلولة يداه إلى عُنُقِه . وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر : كان من أهل الدين والعلم والفهم والثقة ، صلباً في السُّنة ، يرد على أهل البدع ، وكان حسن النَّظَر .
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 466 | ابن كثير / شادي بن محمد بن سالم آل نعمان