نطق النبي لنا به عن رَبِّه . . . فعلى النبي صلاتُه وسلامُه
قال سعيد بن عمرو البرذعي : سمعت أبا زرعة الرازي يقول : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التَّمار ولا عن يحيى بن معين ولا عن أحد ممن امتُحِن فأجاب .
وقال إبراهيم بن هانئ : سمعت أبا داود يقع في ابن معين فقلت : تقع فيه . فقال : من جرَّ ذيول الناس جرُّوا ذيوله .
وقال أبو بكر بن مهرويه : سمعت علي بن الحُسين بن الجنيد يقول : سمعت ابن معين يقول : إنا لنطعنُ في أقوام لعلَّهم قد حَطُّوا رحالهم في الجنة من أكثر من مائتي سنة . قال ابن مهرويه : فدخلت على ابن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب « الجرح والتعديل » فحدثته بهذه الحكاية ، فبكى ، وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده ، وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية .
وسأل رجل يوماً ابن معين فقال : حدِّثني شيئاً أذكرك به ؟ فقال : أذكرني بأنك سألتني فلم أحدثك .
وسأل ابن معين امرأة من أهل المدينة اسمها حُبى فقال : أي الرجال أعجب إلى النساء ؟ فقالت : الذين تشبه خدودهم خدود النساء ، وذكروا عنده الجواري وحسنهن فقال : رأيت جارية ابتيعت بألف دينار صلى الله عليها . فقيل له في ذلك . فقال : صلى الله عليها وعلى كل مليح .
قال أبو بكر بن أبي خيثمة : ولد ابن معين سنة 158 ه - ، ومات بالمدينة النبوية لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة 233 ه - ، وقد استوفى خمساً وسبعين سنة ، ودخل في الست ، ودُفن بالبقيع ، وصلَّى عليه صاحب الشرطة .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 286
مساهمون: ابن كثير
ص٢٨٦