وقال ابن معين : ما رأيت أحداً أحسن أخذاً للحديث ولا أحسن طلباً له من يحيى بن سعيد وسفيان بن حبيب .
وكذا قال علي بن المديني .
وقال محمد بن عبد الله بن عَمَّار : أدخل ابن مهدي في تصنيفه ألفَي حديث عن يحيى بن سعيد ، وكان يُحَدِّث بها عنه ، وهو حيّ .
وقال زكريا عن علي بن المديني : ما رأيت أعلم بالرِّجال منه ، ولا أعلم بصواب الحديث وخطأه من ابن مهدي ، وإذا اجتمعا على ترك حديث رجل تركت حديثَه ، وإذا حدث عنه أحدُهما حدثت عنه .
وقال علي بن المديني : ما رأيت أثبت منه .
وقال أحمد بن حنبل : ما رأت عيناي مثله في كلِّ أحواله لا هشيم ولا ابن مهدي .
وقال مَرَّة : هو أثبت من هؤلاء كلهم من وكيع وابن مهدي ويزيد بن هارون وأبي نعيم ، وقد سمع من خمسين شيخاً من شيوخ سفيان فقيل له : فإنه كان يكتب عند سفيان ؟ فقال : إنما كان يتتبع ما لم يكن سمعه فيكتبه .
وقال مَرَّة : لم يكن في زمانه مثله ، كان تعلَّم من شعبة .
وقال مَرَّة : لا والله ما أدركنا مثله ، سمعت ابن مهدي يقول : لم تر عيناك مثله . وقال مَرَّة : رحمه الله ما كان أضبطه وأشد تفقده ، كان محدِّثاً ، وأثنى عليه فأحسن الثناء .
وقال أيضاً : ما رأينا له كتاباً إنما كان يحدثنا من حِفْظه ويقرأ علينا الطِّوال من
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 207
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٧