تصح عنه .
وقال القاضي محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغِلْمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله عز وجل ، ولكنه كان فيه دُعابة وحسن خلق ، فَرُمي بما رُمي به .
قال إسماعيل القاضي : وقد كان له يومٌ في الإسلام لم يكن لأحد مثله ، وذكر بحثه مع المأمون لما نادى بتحليل المتعة واستدلاله عليه فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ، وبما رواه الزهري عن الحسن وعبد الله ابني محمد عن أبيهما عن علي بن أبي طالب في النهي عن المتعة ، فما زال حتى رجع المأمون واستغفر الله ، ونادى بتحريمها ، ثم قال إسماعيل : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بقول باغ وحاسد ، قال : وكانت له في كتب الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها ، وكان إسماعيل يعظمه جداً ويرفع من قدره .
قلت : وهو جدير بذلك رحمه الله .
وقال النسائي : يحيى بن أكثم أحد الفقهاء ، وقرنه مع أحمد وإسحاق .
وقال الحاكم النيسابوري : كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر له في كتاب « التنبيه » عرف تقدمه في العلوم .
وقد أثنى عليه غير واحد من العلماء ، وما أحسن جوابه لسفيان بن عيينة حين قال لهم يوماً : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد ، وقد جالس أبا سعيد وعمرو بن دينار وقد جالس جابراً ، وعبد الله بن دينار وقد جالس ابن عمر ، والزهري وقد جالس أنساً ، وعَدَّد جماعةً من التابعين ، ثم أنا أجالسكم ؟
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 162
مساهمون: ابن كثير
ص١٦٢