تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المُصْطلق . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم . وعنه : حارثة بن مُضَرِّب ، وعامر الشَّعبيُّ ، وأبو موسى عبد الله الهَمْداني . وولاه عمر صدقات بني تَغْلب ، وولاه عثمان الكُوفة سنة خمس وعشرين بعد سعد ثم عزله فلم يزل بالمدينة حتى بويع علي فنزل الرَّقة حتى مات بها واعتزل علياً ومعاوية فلم يكن مع واحد منهما . قال مصعب : كان من رجال قريش وشعرائهم . وقال الخطيب : أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير ، وكان أبوه من شياطين قريش . وقال أبو عمر : قيل إن ذكوان جدّه كان عبداً فاستلحقه أمية ، قال أبو عمر : ومن زعم أنه كان صبياً ، قد ناهز الاحتلام يوم الفتح فقد أخطأ والحديث الوارد في ذلك مضطربٌ وراويه عنه أبو موسى الهمداني مجهول ، وكيف يكون من بعث مُصَدِّقاً على بني المصطلق صغيراً ، قال : ولا خلاف مما علمت بين المفسرين أنه الذي نزل فيه قوله تعالى : { إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } [ الحجرات : 6 ] ، الآية ، وذلك لما أخبر به عن بني المصطلق بما أخبر به ، وهذا الذي قاله حسن قوي ، قال : وله أخبار فيها نكارةٌ وشناعة ( 1 ) وكان من رجال قريش ظَرفاً وحلماً وشجاعة وأدباً ، وكان من الشعراء المطبوعين ، ثم ذكر أشياء من أخباره في شربه الخمر وصلاة الصبح أربع ركعات وغير ذلك مما ليس [ 80 - ب ] لنا حاجة إلى إيرادها ، ويكفيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَمَّره
هامش
( 1 ) في الأصل : بشاعة ، وما أثبتناه من المصدر .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 106 | ابن كثير / شادي بن محمد بن سالم آل نعمان