ابن بكار . ويقال إنه أول من ضرب مشركا ، وذلك أن أبا جهل سب النبي صلى الله عليه وسلم فضربه طليب بلحى
جمل فشجه . استشهد طليب بأجنادين وقد شاخ رضي الله عنه * عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
ابن هاشم القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم كان من الابطال المذكورين والشجعان المشهورين ،
قتل يوم أجنادين بعد ما قتل عشرة من الروم مبارزة كلهم بطارقة أبطال . وله من العمر يومئذ بضع
وثلاثون سنة * عبد الله بن عمرو الدوسي قتل بأجنادين . وليس هذا الرجل معروفا * عثمان بن
طلحة العبدري الحجبي . قيل إنه قتل بأجنادين ، والصحيح أنه تأخر إلى ما بعد الأربعين * عتاب
ابن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي أبو عبد الرحمن أمير مكة نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله
عليها عام الفتح ، وله من العمر عشرون سنة ، فحج بالناس عامئذ ، واستنابه عليها أبو بكر بعده
عليه السلام . وكانت وفاته بمكة ، قيل يوم توفي أبو بكر رضي الله عنهما . له حديث واحد رواه أهل
السنن الأربعة * عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو
عثمان القرشي المخزومي ، كان من سادات الجاهلية كأبيه ، ثم أسلم عام الفتح بعد ما فر ، ثم رجع
إلى الحق . واستعمله الصديق على عمان حين ارتدوا فظفر بهم كما تقدم . ثم قدم الشام وكان أميرا
على بعض الكراديس ، ويقال : إنه لا يعرف له ذنب بعدما أسلم . وكان يقبل المصحف ويبكي
ويقول : كلام ربي كلام ربي . احتج بهذا الإمام أحمد على جواز تقبيل المصحف ومشروعيته . وقال
الشافعي : كان عكرمة محمود البلاء في الاسلام . قال عروة : قتل بأجنادين . وقال غيره : باليرموك
بعد ما وجد به بضع وسبعون ما بين ضربة وطعنة رضي الله عنه * الفضل بن العباس بن عبد
المطلب ، قيل إنه توفي في هذه السنة ، والصحيح أنه تأخر إلى سنة ثماني عشرة * نعيم بن عبد الله بن
النحام أحد بني عدي ، أسلم قديما قبل عمر ولم يتهيأ له هجرة إلى ما بعد الحديبية ، وذلك لأنه كان
فيه بر بأقاربه ، فقالت له قريش : أقم عندنا على أي دين شئت ، فوالله لا يتعرضك أحد إلا ذهبت
أنفسنا دونك . استشهد يوم أجنادين وقيل يوم اليرموك رضي الله عنه * هبار بن الأسود ( 1 ) بن أسد
أبو الأسود القرشي الأسدي ، هذا الرجل كان قد طعن راحلة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرجت من
مكة حتى أسقطت ، ثم أسلم بعد فحسن إسلامه ، وقتل بأجنادين رضي الله عنه * هبار بن سفيان
ابن عبد الأسود ( 2 ) المخزومي ابن أخي أم سلمة . أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة واستشهد يوم
أجنادين على الصحيح ، وقيل قتل يوم مؤتة والله أعلم ( 3 ) * هشام بن العاص بن وائل السهمي أخو
عمرو بن العاص . روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ابنا العاص مؤمنان " وقد أسلم هشام قبل
عمرو ، وهاجر إلى الحبشة ، فلما رجع منها احتبس بمكة . ثم هاجر بعد الخندق ، وقد أرسله
هامش
( 1 ) في الإصابة : هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد .
( 2 ) في الإصابة والاستيعاب : عبد الأسد .
( 3 ) قاله ابن سعد والزبير بن بكار وسيف بن عمر ، وقال ابن عبد البر : والأشبه عندي أنه قتل بأجنادين لان ابن
عقبة لم يذكره فيمن قتل يوم مؤتة شهيدا ( الاستيعاب 3 / 609 على هامش الإصابة ) .