لعلي : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ( 1 ) " ورواه أحمد
من حديث عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي ( 2 ) " . ورواه الطبراني من طريق عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر مرفوعا ورواه
سلمة بن كهيل ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه عن أم سلمة أن رسول الله قال لعلي : " أما ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " قال سلمة وسمعت مولى لبني موهب
يقول : سمعت ابن عباس يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
تزويجه فاطمة الزهاء رضي الله عنها . قال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن أبيه سمع
رجل عليا على منبر الكوفة يقول : " أردت أن أخطب إلى رسول الله ابنته ثم ذكرت أن لا شئ لي
ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها ، فقال : هل عندك شئ ؟ قلت : لا ! قال فأين درعك
الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا ؟ قلت : عندي ، قال : فأعطها فأعطيتها فزوجني فلما كان ليلة
دخلت عليها قال لا تحدثا شيئا حتى آتيكما ، قال : فأتانا وعلينا قطيفة أو كساء فتحثثنا فقال
مكانكما ، ثم دعا بقدح من ماء فدعا فيه ثم رشه علي وعليها ، فقلت : يا رسول الله أنا أحب
إليك أم هي ؟ قال : هي أحب إلي وأنت أعز علي منها " . وقد روى النسائي من طريق
عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه فذكره بأبسط من هذا السياق ، وفيه أنه أولم عليها
بكبش من عند سعد وآصع من الذرة من عند جماعة من الأنصار ، وأنه دعا لهما بعدما صب عليهما
الماء ، فقال : " اللهم بارك لهما في شملهما " - يعني الجماع - وقال محمد بن كثير عن الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : لما خطب علي فاطمة دخل عليها رسول الله
فقال لها : " أي بنية ! إن ابن عمك عليا قد خطبك فماذا تقولين ؟ فبكت ثم قالت : كأنك يا أبت
إنما دخرتني لفقير قريش ؟ فقال : والذي بعثني بالحق ما تكلمت فيه حتى أذن الله لي فيه من
السماوات ، فقالت فاطمة : رضيت بما رضي الله ورسوله . فخرج من عندها واجتمع المسلمون
إليه ثم قال : يا علي أخطب لنفسك فقال علي الحمد لله الذي لا يموت وهذا محمد رسول الله
زوجني ابنته على صداق مبلغه أربعمائة درهم فاسمعوا ما يقول واشهدوا ، قالوا : ما تقول
يا رسول الله ؟ قال : أشهدكم إني قد زوجته " . رواه ابن عساكر وهو منكر وقد ورد في هذا الفصل
أحاديث كثيرة منكرة وموضوعة ضربنا عنها لئلا يطول الكتاب بها . وقد أورد منها طرفا جيدا
الحافظ ابن عساكر في تاريخه . وقال وكيع عن أبي خالد عن الشعبي قال قال علي : " ما كان لنا إلا
إهاب كبش ننام على ناحيته وتعجن فاطمة على ناحيته " وفي رواية مجالد عن الشعبي " ونعلف عليه
الناضح بالنهار وما لي خادم عليها غيرها "
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في المناقب - ح 3730 ص 5 / 640 .
( 2 ) مسند أحمد ج 3 / 32 .