كان يحملها في الدنيا علي بن أبي طالب " ؟ وهذا إسناد ضعيف . ورواه ابن عساكر عن أنس بن
مالك ولا يصح أيضا . وقال الحسن بن عرفة : حدثني عمار بن محمد عن سعيد بن محمد
الحنظلي ، عن أبي جعفر بن علي قال : نادى مناد في السماء يوم بدر : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا
فتى إلا على " قال الحافظ ابن عساكر وهذا مرسل وإنما تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر ثم
وهبه لعلي بعد ذلك ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار : حدثني علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى قال :
كان لواء المشركين يوم بدر مع طلحة بن أبي طلحة فقتله علي بن أبي طالب ففي ذلك يقول
الحجاج بن علاط السلمي :
لله أي مذنب عن حربه * أعني ابن فاطمة المعم المخولا
جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجندلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالحق إذ يهوون أخول أخولا
وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حران حتى ينهلا
وشهد بيعة الرضوان وقد قال الله تعالى * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت
الشجرة ) * [ الفتح : 18 ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لن يدخل أحد بايع تحت الشجرة النار " . وقد
ثبت في الصحاح وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار يفتح الله على يديه " فبات الناس يدوكون ( 2 ) أيهم يعطاها حتى
قال عمر : ما أحببت الامارة إلا يومئذ ، فلما أصبح أعطاها عليا ففتح الله على يديه ( 3 ) ، ورواه
جماعة منهم مالك والحسن ويعقوب بن عبد الرحمن وجرير بن عبد الحميد ، وحماد بن سلمة ،
وعبد العزيز بن المختار ، وخالد بن عبد الله بن سهيل ، عن أبيه عن أبي هريرة أخرج مسلم .
ورواه ابن أبي حازم عن سهل بن سعد أخرجاه في الصحيحين وقال في حديثه : " فدعا به
رسول الله وهو أرمد فبصق في عينيه فبرأ " ورواه إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه ويزيد بن أبي
عبيد عن مولاه سلمة أيضا ، وحديثه عنه في الصحيحين ( 4 ) . وقال محمد بن إسحاق : حدثني
بريدة عن سفيان عن أبي فروة الأسلمي عن أبيه عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح
وقد جهد ، ثم بعث عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في السير ، باب في النفل عن هناد بن السري . وأخرجه ابن ماجة في الجهاد ( باب ) السلاح
عن أبي كريب عن محمد بن الصلت كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن ابن عباس .
( 2 ) يدوكون : أي يخوضون ويموجون ، يقال : وقع الناس في دوكة أي اختلاط وخوض .
( 3 ) أخرجه البخاري في المغازي ( 38 ) باب . ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ( 4 ) باب ح ( 34 ) عن قتيبة بن
سعيد . ورواه مسلم عن أبي هريرة من طريق سهيل بن أبي صالح ( ح 33 ) ص ( 1871 ) .
( 4 ) البخاري في غزوة خيبر ومسلم في فضائل أصحاب النبي ح ( 35 ) .