النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجنة وبين الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " ، فَقَالَ مُعَاذٌ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : " أَنْتَ مِنْهُمْ " ، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَّنَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ , قَالَ : " أَنْتُمَا مِنْهُمْ " قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ ثَارُوا 1 فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة " ، فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ فَقَالَ : " أَنْصِتُوا " ، فَنَصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئا " 2 . [ 3 : 8 ]
هامش
1 في الأصل و " التقاسيم " : " نادوا " والمثبت من مصادر التخريج .
2 إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بقية فمن رجال مسلم . خالد الأول : هو ابن عبد الله الواسطي ، وخالد الآخر : هو ابن مهران الحذاء ، وأبو قلابة : هو عبد الله بن زيد الجرمي ، وهو ثقة فاضل ، لكنه كثير الإرسال ، وأخطأ من رماه بالتدليس ممن ينتحل صناعة الحديث في عصرنا ، اعتماداً على قول الذهبي في " الميزان " الذي لم يأثره عن أحد ممن تقدمه ، بل جاء التصريح بنفي ذلك عنه ، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 5 / 58 عن أبيه قوله : " لا يعرف لأبي قلابة تدليس " ، وقال الذهبي في " السير " 4 / 473 : معنى هذا أنه إذا روى شيئاً عن عمر أو أبي هريرة مثلاً مرسلاً لا يدري من الذي حدثه به ، بخلاف تدليس الحسن البصري ، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب ، ثم يسقطهم . . . . . =