تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْلًا يَا عُمَرُ ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ : مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ، يخوض في الجنة بعرجته " " 1 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " إسناده جيد . موسى بن إبراهيم بن كثير روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في " الثقات " وحديثه عند الترمذي ، وابن ماجة ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " وباقي السند ثقات : ولم أجد هذا الحديث من رواية جابر عند غير المصنف ، وهو في " المسند " من حديث أبي قتادة ، فقد أخرجه 5 / 299 عن أبي عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا حيوة ، قال : حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك ، قال : أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل ، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة ؟ وكانت رجله عرجاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم " فقتل أحد هو وابن أخيه ومولى لهم ، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة . . . " . وقال الهيثمي : " المجمع " 9 / 315 ونسبه إلى أحمد : رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الأنصار ، وهو ثقة ، وحسن الحافظ ابن حجر إسناده في " الفتح " 3 / 216 . قلت : وقوله : " ابن أخيه " قال ابن عبد البر في " التمهيد " : ليس هو ابن أخيه ، وإنما هو ابن عمه ، قال الحافظ : وهو كما قال ، فلعله كان أسن منه . قلت : ذكر ابن إسحاق أن عمرو بن الجموح كان سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم ، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظمه . فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ ، ومعاذ بن جبل كانوا يدخلون على صنم عمرو ، فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة ، فيغدو عمرو ، فيجده منكبا لوجهه في العذرة ، فيأخذه ويغسله ويطيبه ، ويقول : لو أعلم من صنع هذا بك ، لأخزيته ، ففعلوا ذلك مرارا ، ثم جاء بسيفه وعلقه عليه ، وقال : إن كان فيك خير ، فامتنع ، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا ، فربطوه في عنقه ، وأخذوا السيف ، فأصبح ، فوجده كذلك ، فأبصر رشده ، فأسلم ، وقال في ذلك أبياتا منها : تالله لو كنت إلها لم تكن . . . أنت وكلب وسط بئر في قرن قلت : وروى البخاري في " الأدب المفرد " " 296 " وغيره من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سيدكم يا بني سلمة ؟ " قلنا : الجد بن قيس على أنا نبخله ، قال : " وأي داء أدوأ من البخل " بل سيدكم عمرو بن الجموح " . قال : وكان عمرو يولم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج . وسنده حسن وانظر " سير أعلام النبلاء " 1 / 255 .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 494 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي