تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا " 1 " ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ ، نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ ، فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً " 2 " . فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ : يَا ابْنَ " 3 " عَبَّاسٍ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ " 4 " ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ " 5 " مِنْ جُرْحِهِ ، فعرفوا أنه ميت .
هامش
" 1 " في الأصل : برنس ، والتصويب من " التقاسيم " . " 2 " في رواية أبي إسحاق : عن عمرو بن ميمون عند ابن سعد : بأقصر سورتين في القرآن : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } ، و { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } . " 3 " في الأصل : لابن ، والمثبت من " التقاسيم " " البخاري " . " 4 " في الأصل : لا نأمن ، والمثبت من " التقاسيم " " البخاري " . " 5 " من قوله : " ثم أتي بلبن " إلى هنا سقط من الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 351 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي