تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ 6849 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ " " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم " 148 " في الإيمان : باب ذهاب الإيمان في آخر الزمان ، وأبو يعلى " 3526 " عن زهير بن خيثمة ، وأبو عوانة 1 / 101 ، وعنه البغوي في " شرح السنة " " 4283 " من طريق جعفر بن محمد الصائغ ، كلاهما عن عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 3 / 268 عن عفان بن مسلم ، به . وأخرجه أبو عوانة 1 / 101 من طريق شاذان ، عن حماد بن سلمة ، به . قلت : وقوله " حتى لا يقال في الأرض : لا إله إلا الله " ، أي : لا يبقى في الأرض مسلم يقول كلمة التوحيد " لا إله إلا الله " كما جاء مفسرا في الرواية المتقدمة ، وأخطأ من استنبط من المتأخرين من هذا الحديث مشروعية الذكر بالاسم المفرد ، وذلك . لأنه لم يشرع في كتاب ولا سنة ولا هو مأثور عن سلف الأمة ، والذكر نوع من العبادة ، فلا مجال للرأي فيه . ولأن الذكر ثناء ، وهو لا يكون إلا بجملة تامة يحسن السكوت عليها مثل : " لا إله إلا الله " ومثل : " الله أكبر " ومثل : " سبحان الله والحمد لله " ومثل : " لا حول ولا قوة إلا بالله " ، وما إلى ذلك من الأذكار المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم ، والاسم وحده لا يحسن السكوت عليه ، ولا هو جملة تامة ، ولا كلام مفيد كما هو معلوم عند أهل العلم بالعربية .