والزُّهْري ، ومكحول ، والحسن البصري .
وسأل عبد الملك بن مروان عن فقيه الجزيرة ، فقيل له : ميمون بن مِهْران .
وقال ميمون بن مِهْران : رجلان لا تصحبهما صاحب مأكل سوء وصاحب بدعة .
وذكروا أن رجلاً خاصمه في الإرجاء فبينما هما في ذلك إذ سمعا امرأة تغني فقال ميمون : أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران ؟ فلم يرد عليه ذلك الرجل جواباً .
وقال أيضاً [ 39 - ب ] : إنما يُسَلَّم على الأمير إذا جلس للناس في موضع الأحكام .
واستقضاه عمر على الجزيرة فبعث يستعفيه فلم يعفه .
وقال ميمون : لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشدَّ محاسبةً لنفسه من الشريك لشريكه ، وحتى يعلم من أين مَلْبسُهُ ومَشْربُهُ ومَطْعمُهُ أمن حلال أم من حرام .
وقال : التودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن المسألة نصف الفقه ، ورفقك في المعيشة يلقي عنك نصف المؤنة .
وقد روي هذا مرفوعاً بإسناد ضعيف .
وقال : من أساء سراً فليتب سراً ، ومن أساء علانية فليتب علانية ، فإن الناس يُعَيِّرون ولا يَغْفرون ، والله يغفر ولا يُعَيِّر . وقال : إذا أتى أحدكم باب السلطان فاحَتَجَبَ عنه ، فليأت بيوت الرحمن فإنها مُفَتَّحَةٌ ، فليُصَلِّ ركعتين وليسأل حاجته .
وله كلام كثير ، طيب ، حسن ، فصيح ، بليغ ، نافع .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 303
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٣