وإذا ذكر الحافظ المزي في أثناء الترجمة ما يتعلق بالاسم يدرجه الحافظ ابن كثير في رأس الترجمة .
3 . ينتقي الحافظ ابن كثير من شيوخ وتلاميذ المزي الأشهر أو الأكبر مِمَّن ذُكر في « تهذيب الكمال » .
إلا أنني قد لاحظت توسعه في نقل أسماء الشيوخ والتلاميذ في الأبواب الأخيرة من الكتاب خاصة أبواب الكنى فيكاد يستقصي جميع من ذكرهم المزي ، ولعل دافعه لذلك هو كثرة الاشتباه في الكنى الواردة في الأسانيد ، واستقصاء الشيوخ والتلاميذ والحالة هذه يُعين الباحث على الوقوف على تراجمهم .
4 . ينتقي الحافظ ابن كثير بعض أقوال الأئمة جرحاً وتعديلاً في المترجَمين ولا يستقصي ذلك .
5 . كما أنه لم يلتزم ذكر سنة وفاة المترجَم وإن كان الغالب على منهجه إيرادها وإيراد الاختلاف فيها إن وُجد .
لذا فقد فاق الحافظُ ابنُ حجر في « تهذيبه » الحافظَ ابنَ كثير في النقطتين الرابعة والخامسة وهما من أهم أركان الترجمة ، ولا يستطيع الباحث أن يستغني بكتاب ابن كثير عن الرجوع إلى أصله « تهذيب الكمال » إذا أراد الوقوف على كُلِّ ما قيل في الراوي وعلى سنة وفاته ، بخلاف كتاب الحافظ ابن حجر الذي يُغني الباحث في ذلك أحياناً كثيرة .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 18
مساهمون: ابن كثير
ص١٨