عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ( 1 ) . [ 5 : 12 ]
ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَاحِلَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
6517 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَعْيَا جَمَلِي ، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا ، فَلَحِقَنِي ، فَقَالَ لِي : « مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا ؟ » ، قَالَ : قُلْتُ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلَّا أَنَّ جَمَلِيَ ظَالِعٌ ، فَأَرَدْتُ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو في " صحيفة همام " ( 87 ) .
وأخرجه أحمد 2 / 316 - 317 ، والبغوي ( 1239 ) عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد .
وقوله : " صلاة " أي : رحمة ، والصلاة من الله مفسرة بالرحمة ، وقوله : " زكاة " يحتمل أن يراد ترقية لنفسه ، ويحتمل أن يراد الزيادة في الأجر ، كما عبر عنها في الرواية الأخرى بالأجر .
وفي هذا الحديث بيان ما اتصف به - صلى الله عليه وسلم - من شفقته على أمته واعتنائه بمصالحهم ، وجميل خلقه ، وكرم ذاته ، حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالجبر والتكريم .