. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= مختصراً بلفظ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مئة وتغريب عام .
وأخرجه الطبراني 5194 من طريق الزهري ، به مختصراً بنحوه .
والعسيف : الأجير ، سمي بذلك لأن المستأجر يعسِفه في العمل ، والعسْف : الجور ، أو هو بمعنى الفاعل لكونه يعسف الأرض بالتردد فيها ، يقال : عسف الليل عسْفاً : إذا أكثر السير فيه ، ويطلق العسف أيضاً على الكفاية ، والأجير يكفي المستأجر الأمر الذي أقامه فيه .
وفي الحديث الرجوع إلى كتاب الله نصاً واستنباطاً ، وجواز القسم على الأمر لتأكيده ، والحَلِف بغير استحلاف ، وحسن خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم وحِلمه على من يخاطبه بما الأولى خلافُه ، وأن مَن تأسّى به من الحكام في ذلك يحمد كمن لا ينزعج لقول الخصم مثلاً : احكم بيننا بالحق .
وفيه أن حسن الأدب في مخاطبة الكبير يقتضي التقديم في الخصومة ولو كان المذكور مسبوقاً ، واستحباب استئذان المدّعي والمستفتي والحاكمَ والعالمَ في الكلام .
وفيه أن من أقر بالحدّ وجب على الإمام إقامته عليه ولو لم يعترف مشاركه في ذلك .
وفيه أن المخدرة التي لا تعتاد البروز لا تكلف الحضور لمجلس الحكم ، بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها .
وفيه أن السائل يذكر كل ما وقع في القصة لاحتمال أن يفهم المفتي أو الحاكم من ذلك ما يستدل به على خصوص الحكم في المسألة لقول السائل : إن ابني كان عسيفاً على هذا ، وهو إنما جاء يسأل عن حكم الزنى ، والسر في ذلك أنه أراد أن يقيم لابنه معذرةً ما ، وأنه لم يكن مشهوراً بالعهر ولم يهجم على المرأة مثلاً ولا استكرهها ، وإنما وقع له ذلك لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإدلال ، فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن ، لأن العشرة قد تفضي على الفساد ، ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد .
وفيه أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي بلده .
وفيه أن الحكم المبني على الظن ينقض بما يفيد القطع .
وفيه أن الحد لا يقبل الفداء ، وفيه جواز الاستنابة في إقامة الحد ، وفيه أن حال الزانيين إذا اختلفا أقيم على كل واحد حده لأن العسيف جُلد والمراة رُجمت .