ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
5248 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ حميداَ يُحَدِّثُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الطبيخ أو البطيخ بالرطب 1 .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مسند أحمد " 3 / 142 و 143 وأخرجه الترمذي في " الشمائل " 200 عن إبراهيم بن يعقوب ، عن وهب بن جرير بهذا الإسناد .
وعند أحمد والترمذي " كان يأكل الرطب بالخربز " قال الحافظ في " الفتح " 9 / 573 : الخربز : هو بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها زاي : نوع من البطيخ الأصفر .
وأخرج البخاري 5440 و 5447 و 5449 ، ومسلم 2043 ، وأبو داود 3835 ، والترمذي 1844 عن عبد الله بن جعفر قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب .
قال الخطيب في " الفقيه والمتفقه " 1 / 131 بعد أن أخرج الحديث وليس تخلو سنة رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فائدة أو فوائد ، ففي هذا الحديث من الفوائد أن قوما ممن سلك طريق الصلاح والتزهد قالوا : لا يحل للأكل أن يأكل تلذذا ، أو على سبيل التشهي والإعجاب ، ولا يأكل إلا ما لا بد منه لإقامة الرمق ، فلما جاء هذا الحديث سقط قول هذه الطائفة ، وصلح أن يأكل الأكل تشهيا وتفكها وتلذذا .
وقالت طائفة من هؤلاء القوم أيضا : إنه ليس لأحد أن يجمع بين شيئين من الطعام ، ولا بين إدامين على خوان ، فكان هذا الحديث أيضا يرد على =