بكير ثلاثتهم عن عمر بن ذر وقال الترمذي : صحيح . وقال الإمام أحمد : ثنا أبو بكر بن
عياش ، حدثني عن زر عن ابن مسعود قال : كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فمر بي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال : يا غلام هل من لبن ؟ قال : فقلت : نعم ولكني مؤتمن ، قال :
فهل من شاة لم ينز عليها الفحل ؟ فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقى
أبا بكر ، ثم قال للضرع : اقلص ، فقلص ، قال : ثم أتيته بعد هذا فقلت : يا رسول الله
علمني من هذا القول ، قال : فمسح رأسي وقال : يا غلام يرحمك الله ، فإنك عليم معلم ( 1 ) .
ورواه البيهقي من حديث أبي عوانة عن عاصم عن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود ، وقال فيه :
فأتيته بعناق جذعة فاعتقلها ثم جعل يمسح ضرعها ويدعو ، وأتاه أبو بكر بجفنة فحلب فيها
وسقى أبا بكر ثم شرب ، ثم قال للضرع : اقلص فقلص فقلت : يا رسول الله علمني من هذا
القول ، فمسح رأسي وقال : إنك غلام معلم ، فأخذت عنه سبعين سورة ما نازعنيها بشر .
وتقدم في الهجرة حديث أم معبد وحلبه عليه السلام شاتها ، وكانت عجفاء لا لبن لها فشرب هو
وأصحابه وغادر عندها إناء كبيرا من لبن حتى جاء زوجها . وتقدم في ذكر من كان يخدمه من غير
مواليه عليه السلام المقداد بن الأسود حين شرب اللبن الذي كان قد جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام
في الليل ليذبح له شاة فوجد لبنا كثيرا فحلب ما ملأ منه إناء كبيرا جدا ، الحديث * وقال أبو داود
الطيالسي : ثنا زهير عن أبي إسحاق عن ابنة حباب انها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فاعتقلها
وحلبها ، فقال : ائتني بأعظم إناء لكم ، فأتيناه بجفنة العجين ، فحلب فيها حتى ملأها ، ثم
قال : أشربوا أنتم وجيرانكم . وقال البيهقي : أنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، أنا محمد بن الفرج الأزرق ، ثنا عصمة بن سليمان الخزاز ، ثنا خلف بن خليفة
عن أبي هاشم الرماني عن نافع - وكانت له صحبة - قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكنا زهاء
أربعمائة [ رجل ] فنزلنا في موضع ليس فيه ماء ، فشق ذلك على أصحابه ، وقالوا : رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعلم ، قال : فجاءت شويهة لها قرنان ، فقامت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبها فشرب حتى
روي ، وسقى أصحابه حتى رووا ، ثم قال : يا نافع املكها الليلة وما أراك تملكها ، قال :
فأخذتها فوتدت لها وتدا ، ثم ربطتها بحبل ثم قمت في بعض الليل فلم أر الشاة ، ورأيت الحبل
مطروحا ، فجئت رسول الله فأخبرته من قبل أن يسألني ، وقال : يا نافع ذهب بها الذي جاء بها *
قال البيهقي : ورواه محمد بن سعد عن خلف بن الوليد - أبي الوليد الأزدي - عن خلف بن خليفة
عن أبان ( 2 ) . وهذا حديث غريب جدا إسنادا ومتنا * ثم قال البيهقي : أنا أبو سعد الماليني ، أنا
أبو أحمد بن عدي ، أنا ابن العباس بن محمد بن العباس ، ثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبو
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 / 379 والفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 537 .
والبيهقي في الدلائل 2 / 171 - 172 . وفي روايته : ان أبا بكر اعتقلها وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الضرع .
( 2 ) رواه البيهقي في الدلائل - باب ما جاء في الشاة التي ظهرت فحلبت فأروت ج 6 / 137 .