رَحْمَةٌ " . قَالَ : ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا 1 . [ 1 : 4 ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ : قَدْ يَتَوَهَّمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " فَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ رَحْمَةً بِصَلَاتِي " وَاللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ " فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ " وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ مَا يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُونَ فِيهِ أَنَّ إِبَاحَةَ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى الله عليه وسلم خاص دون أمته إذا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَزَجَرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ يَصْطَفُّوا خَلْفَهُ وَيُصَلُّوا مَعَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَفِي تَرْكِ إِنْكَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْرَشَادِ وَالسَّدَادِ أَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مَعًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ لَهُمْ دُونَ أُمَّتِهِ .
هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم ، فإنه من رجال مسلم .
وأخرجه أحمد " 4 / 388 " ، والبيهقي " 4 / 48 " ، وابن أبي شيبة " 3 / 275 - 276 " و " 360 " ، ومن طريقه ابن ماجة " 1528 " في الجنائز : باب ما جاء في الصلاة على القبر ، والطبراني " 22 / 628 " ، والبيهقي " 4 / 35 " من طريق هشيم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي " 4 / 84 - 85 " في الجنائز : باب الصلاة على القبر من طريق عبد الله بن نمير ، والطبراني " 22 / 627 " من طريق زهير بن معاوية ، والحاكم " 3 / 591 " من طريق ابن لهيعة ، ثلاثتهم عن عثمان بن حكيم ، به . انظر الحديث رقم " 3083 " و " 3092 " .