تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي , ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي مَنْ كَانَ ها هنا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ 1 وَقَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : أَفِرَارًا مِنْ قَدْرِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ - وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ - نَفِرُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ 2 فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ 3 إِحْدَاهُمَا 4 خِصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخِصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بْنُ الخطاب ثم انصرف 5 . [ 64 : 2 ]
هامش
1 تحرف في الأصل إلى " رجلين ، والمثبت من " التقاسيم " . 2 في الأصل : " لو كانت الإبل " ، والمثبت من التقاسيم " . 3 العدوة - بضم العين وكسرها - : جانب الوادي . 4 في الأصل : أحدهما ، والمثبت من مصادر التخريج . 5 إسناده صحيح على شرطهما . وهو في " الموطأ " " 2 / 894 - 896 " في الجامع : باب ما جاء في الطاعون ، ومن طريق مالك أخرجه : البخاري " 5729 " في الطب : باب ما يذكر في الطاعون ، ومسلم " 2219 " " 98 " . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 219 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي