تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بَعْدَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِعَشْرِ سِنِينَ سَوَاءٌ فَكَيْفَ يَكُونُ الْخَبَرُ الْمُتَأَخِّرِ منسوخا بالخبر المتقدمذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا صَلَّى مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةِ 2250 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ 1 [ 2 : 101 ] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْخَبَرُ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَذَاكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ وَلَيْسَ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْوَاهِمُ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّوْا بِهَا قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا وَكَانُوا يُصَلُّونَ بالمدينة كما يصلي
هامش
1 إسناده صحيح على شرطهما . وقد تقدم تخريجه ، انظر رقم " 2245 " .