ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَكُنْ
يَؤُمُّ قَوْمَهُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي كَانَتْ فَرْضَهُ
الْمُؤَدَّاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2401 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ( 1 ) بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : « كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ
هامش
= " الشعب " بإسناد صحيح - فيما قاله الحافظ في " الفتح " 2 / 195 : - عن عمر قال : لا تبغّضوا إلى الله عبادَه ، يكون أحدكم إمامًا فيطول على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه .
وقال الإمام البغوي في " شرح السنة " 3 / 73 : وفي هذا الحديث دليل على أن الخروج عن متابعة الإمام بالعذر لا يفسد الصلاة ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صلىِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يأمر الرجل بإعادة الصلاة حين أخبره أنه فارق معاذًا في الصلاة .
وفيه أن على الإمام تخفيف الصلاة ، وأن يقتدي فيه بأضعفهم .
وفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل ، لأن معاذًا كان يؤدي فرضه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم ، هي له نافلة ولهم فريضة .
قلت : هو حديث صحيح أخرجه عبد الرزاق ، والشافعي 1 / 143 ، والطحاوي 1 / 409 ، والدارقطني 1 / 274 و 275 من طريق ابن جريج ،
عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ، ثم ينصرف إلى قومه فيصليها بهم ، هي له تطوع ولهم فريضة . وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه ، فانتفت شبهة تدليسه . وانظر ( 2401 ) و ( 2402 ) و ( 2403 ) و ( 2404 ) .
( 1 ) تحرف في الأصل إلى : عبد الله ، والتصحيح من " التقاسيم " 4 / لوحة 72 .