ذِكْرُ الْأَمْرِ بِكَظْمِ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ الْمَرْءُ
أَوْ وَضَعَ الْيَدَ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ ذَلِكَ
2358 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ ، أَوْ لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ : آهْ ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ » ( 1 ) . [ 1 : 29 ]
هامش
= العلاء بن عبد الرحمن ، به .
وقوله " التثاؤب من الشيطان " قال ابن بطّال : إضافة التثاؤب إلى الشيطان بمعنى إضافة الرضا والإرادة ، أي إن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائبًا ، لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه ، لا أن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب .
وقال ابن العربي : قد بينا أن كل فعل مكروه نسبه الشرع إلى الشيطان ، لأنه واسطته ، وأن كل فعل حسن نسبه الشرع إلى الملك ، لأنه واسطته .
وقال النووي في " شرح مسلم " 18 / 122 : أضيف التثاؤب إلى الشيطان ، لأنه الذي يدعو إلى الشهوات ، إذ يكون غالبًا عن ثقل البدن وامتلائه واسترخائه ، وميله إلى الكسل ، والمراد : التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك ، وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل .
( 1 ) إسناده حسن . وأخرجه الترمذي ( 2746 ) في الأدب : باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان الثوري ، بهذا الإسناد .
وَأخرجه عبد الرزاق ( 3322 ) ، وعنه أحمد 2 / 265 عن سفيان الثوري ، به مختصرًا . =