الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْعِلَّةُ الْمُضْمَرَةُ فِي هَذَا الزَّجْرِ هِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ لَهُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى حَسْبِ مَا يَجِبُ مِنْ أَجْلِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَصْرِيحُ الْخِطَابِ " وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ " وَلَمْ يَقُلْ وَلَا هُوَ يَجِدُ الْأَخْبَثَيْنِ 1 وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَثَيْنِ قُصِدَ بِهِ وُجُودُهُمَا مَعًا وَانْفِرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا اجْتِمَاعُهُمَا دُونَ الِانْفِرَادِ .
أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بن مجاهد . ذِكْرُ الْعُذْرِ السَّادِسِ وَهُوَ خَوْفُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ
2075 - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بن وهب قال : أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ :
أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي وَإِذَا كَانَ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي حَتَّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَأَفْعَلُ " .
هامش
1 في الإحسان : الأخبثان ، والتصويب من التقاسيم والأنواع 2 / لوحة 153 .